الرئيسية / مقالات / مـن خواطرى : الكـذب .. بقلم : منـى حـسن

مـن خواطرى : الكـذب .. بقلم : منـى حـسن

اكتر الصفات اللى فى حياتى  بكرهها الكدب

كبرت على ان الكدب ضعف وخيانة وشخصية مهزوزة وعقابه قاسي,  وبينتج عنه حاجات كتيره مضره.. وهوسلاح من حد واحد جارح, قاطع, صادم:

عدم امانة تعامل, عدم أمانة كلمة, عدم أمانة عهد, عدم أمانة ثقة…  قله احترام!

ناس كتيره  فاكره ان الناس اللى بتكدب دى بينقذوا مواقف وبينقذوا حياتهم, هما بيبقوا خايفين ليخسرا نفسهم الأول قبل ما يخسروا اللى قدامهم واللى معاهم أو اللى حواليهم, ادراكهم اللحظى بيعمى بصيرتهم لعدم اعترافهم بالغلط, لان البنى آدم الواضح مش محتاج يكدب..

المشكلة ان فيه انواع ناس كتيره  قوتها في صدقها تقدر تواجه وتتكلم وتفتح حوار وبتقبل أى حوار أى موقف, وتقدر الظروف, إنما في ناس مبتقدرش تعمل كده ..

وكتير مش بيتقبل صراحتهم ووضوحهم لانه مرايه غلطهم.. ومش معنى الصراحه انها تجرح او تهين بالعكس هى تفهم باحترام وتقيم مواقف.

اللى بيكذب بيبقى في موقف ضعف مش عارف يعمل ايه, بس فى نفس الوقت كدبه ده بيسلبه حاجات كتير منها احترام ومنها ثقة ومنها هز كيان ومكانه وعدم التزام بكلمه, وده بينتج عنه انه بيخسرنفسه لو راجعها, وبيخسر الناس اللى هو كان بيحاول ان  يحميهم او بيكذب عليهم..

الطفل لما بيكذب بيقوموه من صغره بيفهموه الصح من الغلط يفهموه ان الكذب غلط,  بيفهموه ان الصدق اقصر طريق لراحه النفس وعقابها قاسي, وانك من صراحتك متتعاقبش, ولكن اكيد فى عتاب عاقل وممكن تتوجه ممكن يتقالك غلطك ويكون فيه اعتراض شوية ممكن يكون فيه عقاب إنما مبيكونش بحده اكتشافه انك كذبت لأن بيبقى العقاب صارم..

كل انواع الكذب غلط , فيه احيانا ظروفك بتخليك بتدارى عن الحقيقة لإنقاذ حياة بنى آدم إذا كان عارف انه ممكن ينهار بسبب مرض أو بسبب حالة انسانية قويه او ظروف معينه إنما حتى ده بيكون غلط, حتى مواجهة الأمراض دلوقتى بقت مواجهة صريحة علشان البنى آدم يقدر يواجه نفسه ويقدر إنه هو يتغلب على أى شئ ودى أصعب درجات في التعامل مع النفس مواجهة البنى آدم بمرضه, فإيه ممكن يكون أصعب من كده فى أى علاقة تكون من علاقات انسانية  أو علاقات عاطفية أو علاقات فيها تعاملات يومية ..

للأسف الشديد نفوس البشر مش سوية والنشأه ومش كلها زى بعضها كل واحد بيحسبها زى ما هو بيشوفها وعلى حسب ظروفها واستسهال الرد اللى بيجى وقت الموقف..    

درجات الاحساس عند البنى آدمين مختلفه سواء مع نفسهم أو احساسهم بالآخر بس ده ميشفعش أو ان يدى الحق بإستخفاف عقل اللى قدامه وخصوصا أنه ممكن يكون مدرك انه هو فاهم أو ان من احترامه له مش عايز يحرجه او يواجهه او يبين له انه  في موقف ضعف فيه كذب, ممكن هو يكون فيه تعاملات انسانية او ممكن تكون فيها تعاملات عاطفية ممكن تكون فيها تعاملات على حسب ظروفها هى ايه, لكن ده مبشفعش انه يكون فيه كلمه كذاب اكتشفت..

طبيعة البنى آدم لازم تكون طبيعه واضحه وصريحة وهو ده سبب من الاسباب اللى بيخلى فيه خلل فى كل التعاملات والمجتمع ..

الكذب عبارة عن فقاعه بيعيش جواها بنى آدم ومع الوقت لازم حتفرقع وحتظهر حقيقته  وحقيقة كذبه وهنا بتحصل مشاكل مع الوقت, وبيحصل احباط وخيبة أمل وممكن تنهار علاقات وممكن تنهار تعاملات وممكن تنهار حياة بحالها, لأن لوحصل كذب وأنت بتشتغل بقت مصداقيتك مهزوزة لو حصل كذب فى تعاملاتك بقيت شخصيتك معروف ان هى مش مظبوطة بلغتنا نتاش  كداب, ولو حصل كذب في علاقتك او ارتباطاتك الشخصية حتبقى خساره كبيره عليك وعلى من حولك..

البنى آدم اصلا هو قدوه فى حاجات كتيره أوى ان مكنش هو ملتزم صادق مع نفسه فى الأول حيبقى صعب اوى انه يَصدُق مع حد تانى لأن دى صفة من الصفات اللى داخله وتندرج تحت مسؤوليه .. مسؤولية التعامل مسؤوليه علاقة مسؤولية حياه..

من اوحش الصفات اللى ممكن تدمر انسان وتصدمه فى الاخر, الكذب من اوحش الصفات اللى ممكن تهز وتهدم كيان,  من اوحش الصفات اللى ممكن تكسر قلب الكذب …

للأسف اللى بيكذب بعد كده بيصدقنفسه  وبيعيش بكذبه وبياخده أمر مسلم بيه وفى عرفى أو وجهة نظرى كده قلبت مرض

لأن مواجهته بيه كده حيبقى صعب, وحيبقى فيه دفاع مستميت على ان المراية اللى هو بيشوف فيها مرضه حتبقى مرايا معكوسه, لان دايما اتهام الكاذب يكون دفاعه فيه هجوم واتهام بالشك والجنون للاخر للدفاع عن موقفه..

اهتموا باطفالكم وتقويمهم لأن هما دول مستقبل المجتمع اللى جاى, هما دول اللى لازم يبقوا يشبوا على الصح والغلط وعلى الأصول وعلى مواجهة وحوار وتقبل وأعتراض بالمنطق بالعقل بالتفاهم بالحب, وبإن هو ده ناتج مجتمع صحى وعلاقات سليمة …

بلاش تصدِم بكذبك لو خايف تخسر.. الحياه ابسط من كده كتير عيشها بقلب سليم تسلم!

مصرية

5 May 2019

شاهد أيضاً

من خواطـرى : البعد المجهول .. بقلم : مــنى حــسن

  بقى لى فترة محتارة ومش قادرة اكتب وعندى بما يسمى  (Writer’s Block) حاسه كأن ...