الرئيسية / مقالات / من خواطرى : القوة الداخلية .. بـقلم : مــنى حــسن

من خواطرى : القوة الداخلية .. بـقلم : مــنى حــسن

صلبة طولك دى ليها تمن, لو كل واحد يعرف قد ايه هو فى نعمه وانه بيتحرك وبيروح وييجى ويمشى حيقدر النفس والروح اللى جواه, محدش فكر انت واقف على حيلك ازاى محدش فكر انت ماشى ودماغك لفوق ورجليك هى اللى على الأرض, لو انت فكرت فى تكوينك ودخلت جوه نفسك شوية لازم تحس بضعفك, ولازم تحس انك انت تراجع نفسك وتراجع تصرفاتك وتراجع تأملاتك وتقوم فكرك..

 خلق البشر لسبب مش كتر عدد موجود على الأرض, أو اى مكان إن كان .. من اسبابها يكون الثواب والعقاب ومن اسبابها جه الحمد والشكر ومن اسبابها جه الحب والخير وفيها كمان البقاء للأقوى, بس البقاء للأقوى ده قانون الحياة. البنى آدم بطبيعته بيعيش ويصحى ويتحرك بيمارس حياته وتعاملاته فى دنيته, هل عمره فكر فى نفسه فى جسمه فى حياته فى روحه فى صلبة طوله! الوقت الوحيد اللى بيفكر فيه لما يعيي, أول ما يمرض بيبتدى يحس.. وفيه ناس تحس انها ضعيفة جدا وفيه ناس تانيه بتشوفها ن ده وقت وحيروح وانه العادى لما أعيا حابقى عامل كده, مابيراجعش نفسه.

ضعف البنى آدم في وقت ضعفه بيخليه يراجع حسابات كتيره جدا فى حياته مع نفسه ومع اللى حواليه, وقبل أى حاجة بيبتدى بنفسه, انت بتبقى من الضعف ان مبيبقاش فيك حيل تتحرك وكأن فيه حاجة اتسحبت منك ومش بإيدك تقدر تردها, لان ماحدش ممرش بضعف, يا مر بخساره يا فقدان عزيز او خيانه او كسره قلب اوصدمه, حاجات دى ساعات بتؤدى لمرض, البنى ادم وهو ضعيف بيراجع نفسه, وفى ضعفه بيتمد له ايد المساعده ولما بيقوى بيقدر المساعده وقليل منهم بينسوا, وبيتناسوا انهم وجعوا الناس اللى ساعدوهم, لان لما يكون فى ضعيف وحد ساعدوه مابيفكرش وان كتير  مش مستنين تقدير لكن لو الرد فيه الاساءه بيتوجعوا.. اما الناس اللى بتراجع نفسها فدايما بيحطوا الناس اللى وقفوا جنبهم مرتبه اولى فى حياتهم كتقدير لانهم فضلوهم على نفسهم لحد ماوقفوا على رجليهم.. الضعف له اشكال كتير والنفوس مختلفه والظروف بتلعب دور وتؤثر.. وهل ده مش كفاية انك انت تراجع نفسك؟

البنى آدم لما بينام بيبقى النفس والروح جواه لكن عصب قوته بتبقى خامله, القوة اللى جواه دى بتبقى مش موجوده بتبتدى ترجع تانى مع بداية صحيانه, فى المرض بتبقى ضعيفة جدا, فى عرف الدكاتره حتقولك اعتلال فى الجسم وان الجسم مبيبقاش متوازن او مجهد او ان فيه ميكروب جوه أو أوأو كله ده وارد وان الراحه مهمه بس مش هى دى.. 

انت فيه عندك الروح والجسد وفى حاجة تانية اللى بتعمل الاتزان بين الاتنين يصلبوا نفسهم ويدوك القوه انك تقف على حيلك عاملة بالظبط زى(الدعامة) الحاجة اللى بيحطوها علشان يقووا بيها ضهر حاجة  علشان متتكسرش, حاعتبر اسمها عصب القوه..

الضغوط فى الحياة بتتعب البنى آدم من أعراضها اجهاد الجسم ويكون فيه تنبيه منه, اذا ما انتبهت حاتلاقيهه فجاءه يعترض, بتعب عصب القوة اللى الموجودة جواك مع الوقت بتبتدى تقل هى قوة التحمل جاية منهاهى والجَلد انما هى ليها مسمى تانى, زى بالظبط ما كانوا بيقولوا انا قلبى بيوجعنى طلع انه لما قلبك بيوجعك بقى له أعراض وبقى له مصطلح فى علم الطب كل حاجة وكل كلمة بنقولها فى العموم لعا جذور من ايام الأجداد اكتشفوا مع الوقت ان ليها مسمى فى علم الطب …. 

الحزن الشديد بيضعف عصب القوة دى, الصدمة بتضعف عصب القوة, المرض بيضعف عصب القوة دى, الاجهاد الشديد بيضعف عصب القوة, التفكير الجامد بيضعف عصب القوة, الخساره بيضعف القوه دى..

حتى لو انت مبسوط وبتعمل حاجات كتيره أوى فى يومك بيجيلك وقت بيحصلك اجهاد وبتحس بالضعف ده …. 

الجسم بيتعب اه بس;: لأ هو فيه حاجة بتبقى من جوه بتنهك فى وقت معين وبتاخد وقت لحد ما تجمع قواها تانى! وكلمه روحى بتتسحب منى بيديل عصب قوتك اللى ارهق وهى درجات

مش الروح.. روحك هى نَفسك, جسمك هو وعائك اللى شايلك, فيه حاجة تانية, حاجة تانية هى اللى مشغله السيستم بتاع عيشتك جسمك كلها, فى السيستم اللى جوه اللى بيوازن دماغك بإيديك برجليك, بحواسك واشارات الدايره وهو في القانون الجهاز العصبى, لكن هى ملهاش دعوه بالجهاز العصبى هى ليها تأثير على الجهاز العصبى, هى قوة من عنده, خالقها فيك بتتنفخ جواك مع روحك, والقوة الداخليه دى هى الموازية لحياتك كلها معرفش مسماها ايه لكن مجازا سميتها *عصب القوه* ولانها هى المفتاح الحياة جواك, القوة دى لما بتخلص, روحك بتروح, ماتقدرش تستحمل خلاص فبالتالى الروح مبيبقاش لها وجود, التلاته دول مرتبطين ببعض وساعات حاجة منهم بتأثر على التانية لما بيبقى فيه خلل .. القوة الداخليه دى بتختلف من واحد للتانى علشان كده دايما بيقولك ده قوة احتماله ضعيفة ملهاش دعوة بشخصيته,  شخصيته دى حاجة تانية, الناس بتربطها بشخصية البنى آدم, انما فى فرق كبير اوى من ان جسمانيا ضعيف, وهو مكيف حياته وطريقته عليها, لأن هو فاهم حياته وفاهم جسمه, وفيه ناس تانية عندها القوة دى بيعرف ازاى يوظفها مع جسمه ….

وده مش عيب لأن هو اتخلق كده.. ايضا فى اختلاف مابين القوه البدنيه والقوه الداخليه, اما عن ضعف الشخصية فده لها أعراض تانية خالص وأسباب تانية خالص بعيده عن الموضوع ده… لأن ممكن يبقى واحد شخصيته ضعيفة إنما هو قوى جسمانيا فدى ملهاش علاقة بالموضوع ده..

القوة اللى من جوه دى قوة ربانية لازم تحافظ عليها وتراعيها لأنها مرتبطة بروحك وعلشان تغذيها لازم يبقى عندك مواجهة ومصالحة مع نفسك ولازم تعاملاتك تكون فيها تقدير للنعمة اللى انت ربنا ادهالك, ولازم توازن مجهودك مع قدرات جسمك لان  حالتك النفسيه لها تاثير مباشر ايضا ومؤثرات اخرى..

 الحياه مليانه محن وظروف قاسيه وايضا جمال, لكن معدن البنى ادم هو اللى بيظهر تحت اى ضغط واى ظروف..  

 لو كل واحد راجع نفسه شوية يمكن ياخد باله من نفسه واللى حواليه وحال الدنيا يتعدل ويا سلام لو السلام يعم تانى..

مصرية 

11 October 2019

شاهد أيضاً

من خـواطرى : رومانسيات ..  بقلم : مـنى حسن

 نفسي فى حاجات كتير, بحب اشوف البحر معاك, بحب افتح عيونى الاقيك معايا, بحب حبك ...